هل تعلم ماذا يحدث بعد تغيّرك و رحيلك بلا تبرير ؟
يحدث أنك تمتلك الكثير من الصداقات و تعمل على كثير من العلاقات ، ترتبط بأولئك الأشخاص ويرتبطون بك لدرجة أنهم لايتخيلون رحيلك فجأة دون إخبارهم ، الموت فقط هو الرحيل المفاجئ بالنسبة لهم ولاشيء غيره !
عندما تكون على علاقة مع أحدهم ضع في حسبانك نسبة تعلّقه بك قبل نسبة تعلّقك به وحاجتك له .. و من ذلك المنطلق فكّر كثيرًا عند رحيلك ; عن الأثر الذي ستخلّفه في الطرف الآخر .. كيف إذا كان رحيل وانسحاب دون ذكر اسباب و دون تبرير أو ( انتهينا! ) أقلها ..!!
بعض الأشخاص يظنون العلاقات حاجة مؤقته إذا احتاج لها لجأ لها ، و إذا اكتفى منها أبعد عنها و هرب منها ، مثل الأكل ! متى ماأحسست بالجوع تاكل و اذا شبعت أبعدت عن الأكل ووقفت بدون ماتبرر تصرفك للأكل ! لأن أنت شبـعااان وهذا شعور مايحتاج لتبرير ! بس للأسف في علاقاتك مع الآخرين أنت تتعامل مع قلوب و عقول تحتاج تبرير لكل تصرف مختلف و مفاجئ لتكون بالصورة معاك :) .. لذلك متى ماشبعت أو مليت أو اكتشفت أمر أو أو أو ...... مهما كان ذلك السبب الذي جعلك ترغب في إنهاء تلك العلاقة ، برّر واشرح الأسباب واعتذر و قُل وداعًا قبل الرحيل وقبل تغيير الأسلوب و المعاملة !
في علاقاتك مع الآخرين أنت تتعامل مع بشر تمامًا مثلك ليسوا أزواج أحذيه ولا ملابس متى مامليت منها ( رميتها ) !
الطرف الآخر أثناء غيابك و فترة تغيّر أسلوبك وطريقة معاملتك معه ، يبقى قَلِق و مُتعب من التفكير بالأسباب التي جعلتك بتلك الصورة ، وحتى لو كان أشد الناس لامبالاة ستجده بين كل فترة و وقت يسأل حاله ( وش كان صاير له؟ ليه تغيّر؟ سمع شي عني؟ وش سويت له؟ ملّ مني؟ ضايقته؟ .... الخ ) من الأسئلة المُتعبة جدًا .
في هالحالة يخسر الطرف الآخر شيء من كرامته و يُهان قليلًا لأنه أعطاك الثقة .. وأنت بالمقابل رحلت دون أي اعتبار ! وماتبقى من كرامته يمنعه من الإلحاح عليك و اللحاق بك ، لأنه كما يتضح ؛ أنت من يسيء و ليس هو !
بالرغم أن نوع العلاقة ممكن يكون مثل ماقيل " مش صداقة و مش إعجاب و مش حب ، هي فقط علاقة روحية تجعلك في راحة نفسية لوجود هذا الشخص من حولك " لكن فجأة أنت تغيّرت عليه و هو مضطر للإعتياد و التأقلم مو بس مع الوضع الجديد! لا ! مضطر يتأقلم أيضًا على فكرة تغيّر الناس فجأة و غيابهم دون أسباب منطقية أو وداع يليق بما حدث بينهم سابقًا .
بعضهم يقول لك ( أخاف لو قلت له الاسباب يزعل ويتضايق ، أخشى أنه مايتقبل عذري ، .... ) يزعل و يتضايق آفضل بكثير من تركه في حيرة من أمره خلفك .. وبدال ماتُنهي جميع علاقاتك أيًا كان نوعها و أيًا كان الطرف الآخر - رجل أو امرأة -بعدواة و كُره اجعلها نهاية بصُلح وتراضي .. يُدعى لك بدال مايُدعى عليك !
وأخيرًا أحب أذكر بآية في سورة الأحزاب ( وسرحوهنّ سَراحًا جميلًا ) في هالآية لين و مودة و لطف يأمر و يذكّر به الله سبحانه وتعالى للذين آمنوا عند الطلاق .. ينهون مابينهم وبين زوجاتهم بلطف و معروف دون أذى أو ضرر .. قاعده بسيطة و عظيمة رغم أنها مذكورة فقط للطلاق لكنها بالملاحظة و الدقّة ستجد أنها تشمل كل نهايات علاقاتنا وارتباطاتنا مع البشر !
و شكرًا ،
ربا سلمان / صباح السبت في الرياض
حينها كان يوم للمطالبة بقيادة المرأة !
