في أيام غضبها على الدنيا و ضيقها ، تتحاشى النظر إلى المرآة و مشاهدة وجهها وتفاصيله ، تتحاشى وقوع عينَيها على الهالات السوداء الموسومة كختمٍ يعبّر عن تعاسة و شقاء ، و تتغافل النظر لحاجبيها المُهملة دون تزيين و رسم ..
كانت ولازالت عندما تنتابها حالة إحباط تمقت أن تواجه ذاتها ، خوفًا من الإنهيار ربّما أو خوفًا من الإقرار بالهزيمة عند النظر للكسر الذي كسَرَ نظرة عينَيها ,
في صباحات أيامها التعيسة ، تضع مساحيق التجميل بعجلة دون إهتمام .. تحاول جاهدة أن لاتحدّق في الآثار التي جلبتها لنفسها .. تحاول جاهدة أن لاتضع عينَها بعينِها ..
وكما يبدو أنّ بعض الأوجاع تؤلمنا و تنخر سمّ الحزن في أرواحنا و لا نكتشف ذلك الحزن حتى تلتقي أعيننا بأعيننا ، لأنها وطن ألامنا الشّاهدة على كلّ حياتنا.
* الرياض
٢٤ ربيع ثاني ١٤٣٦ ههجرية
السلام عليكم،
ردحذفعندما قرأت العنوان لأول وهلة بدت لي مفارقة تعبيرية غريبة، لكن عندما قرأت الموضوع وجدته يتحدث عن مواجهة النفس.
شكرا لك.