الاثنين، 27 يناير 2014

روحي تُزف ..





  29-1-2014 




لطيفة ، و يحلو الفستان الأبيض 
و تنتشي القاعه طربًا
ويبتسم الحضور ..
و تضحك باقة وردٍ تحملينها

لطيفة ، و الأيام سريعة
و حكايا ( إذا تزوجت ) انتهت
و أمنيتي ( متى بكون أخت عروس؟ ) تحققت !

لطيفة ، و سنين عشناها
و حكايات حكيناها
و سواليف لامنقطعه
و طفولة و مراهقة و شباب و حياة ،  يالحياة !


لطيفة ، و الأمومة قبل الأمومة
و  من الطفولة !

لطيفة ، و ضحكات كثيرة
و أسرار عميقة و سخيفه !
و نظرات مفهومة ..

لأن المشاعر أعمق من أحرف أكتبها
و أعوامنا التي مرّت لاتخلد بحروف رسالتي البدائية هذه!
هاأنا أقول حرفيًا :
روحي تُزف " و يالعمق الفرحة !



السبت، 26 أكتوبر 2013

لكل الذين اختلفوا و رحلوا بلا سبب !




هل تعلم ماذا يحدث بعد تغيّرك و رحيلك بلا تبرير ؟




يحدث أنك تمتلك الكثير من الصداقات و تعمل على كثير من العلاقات ، ترتبط بأولئك الأشخاص ويرتبطون بك لدرجة أنهم لايتخيلون رحيلك فجأة دون إخبارهم ، الموت فقط هو الرحيل المفاجئ بالنسبة لهم ولاشيء غيره !
عندما تكون على علاقة مع أحدهم ضع في حسبانك نسبة تعلّقه بك قبل نسبة تعلّقك به وحاجتك له .. و من ذلك المنطلق فكّر كثيرًا عند رحيلك ; عن الأثر الذي ستخلّفه في الطرف الآخر  .. كيف إذا كان رحيل وانسحاب دون ذكر اسباب و دون تبرير أو ( انتهينا! ) أقلها ..!!

بعض الأشخاص يظنون العلاقات حاجة مؤقته إذا احتاج لها لجأ لها ، و إذا اكتفى منها أبعد عنها و هرب منها ، مثل الأكل ! متى ماأحسست بالجوع تاكل و اذا شبعت أبعدت عن الأكل ووقفت بدون ماتبرر تصرفك للأكل ! لأن أنت شبـعااان وهذا شعور مايحتاج لتبرير ! بس للأسف في علاقاتك مع الآخرين أنت تتعامل مع قلوب و عقول تحتاج تبرير لكل تصرف مختلف و مفاجئ لتكون بالصورة معاك :) .. لذلك متى ماشبعت أو مليت أو اكتشفت أمر أو أو أو ...... مهما كان ذلك السبب الذي جعلك ترغب في إنهاء تلك العلاقة ، برّر واشرح الأسباب واعتذر و قُل وداعًا قبل الرحيل وقبل تغيير الأسلوب و المعاملة !

في علاقاتك مع الآخرين أنت تتعامل مع بشر تمامًا مثلك ليسوا أزواج أحذيه ولا ملابس متى مامليت منها ( رميتها ) !

الطرف الآخر أثناء غيابك و فترة تغيّر أسلوبك وطريقة معاملتك معه ، يبقى قَلِق و مُتعب من التفكير بالأسباب التي جعلتك بتلك الصورة ، وحتى لو كان أشد الناس لامبالاة ستجده بين كل فترة و وقت يسأل حاله ( وش كان صاير له؟ ليه تغيّر؟ سمع شي عني؟ وش سويت له؟ ملّ مني؟ ضايقته؟ .... الخ ) من الأسئلة المُتعبة جدًا .

في هالحالة يخسر الطرف الآخر شيء من كرامته و يُهان قليلًا لأنه أعطاك الثقة .. وأنت بالمقابل رحلت دون أي اعتبار ! وماتبقى من كرامته يمنعه من الإلحاح عليك و اللحاق بك ، لأنه كما يتضح ؛ أنت من يسيء و ليس هو !

بالرغم أن نوع العلاقة  ممكن يكون مثل ماقيل " مش صداقة و مش إعجاب و مش حب ، هي فقط علاقة روحية تجعلك في راحة نفسية لوجود هذا الشخص من حولك " لكن فجأة أنت تغيّرت عليه و هو مضطر للإعتياد و التأقلم مو بس مع الوضع الجديد! لا ! مضطر يتأقلم أيضًا على فكرة تغيّر الناس فجأة و غيابهم دون أسباب منطقية أو وداع يليق بما حدث بينهم سابقًا .

بعضهم يقول لك ( أخاف لو قلت له الاسباب يزعل ويتضايق ، أخشى أنه مايتقبل عذري ، .... ) يزعل و يتضايق آفضل بكثير من تركه في حيرة من أمره خلفك .. وبدال ماتُنهي جميع علاقاتك أيًا كان نوعها و أيًا كان الطرف الآخر - رجل أو امرأة -بعدواة و كُره اجعلها نهاية بصُلح وتراضي .. يُدعى لك بدال مايُدعى عليك !
وأخيرًا أحب أذكر بآية في سورة الأحزاب ( وسرحوهنّ سَراحًا جميلًا ) في هالآية لين و مودة و لطف يأمر و يذكّر به الله سبحانه وتعالى للذين آمنوا عند الطلاق .. ينهون مابينهم وبين زوجاتهم بلطف و معروف دون أذى أو ضرر .. قاعده بسيطة و عظيمة رغم أنها مذكورة فقط للطلاق لكنها بالملاحظة و الدقّة ستجد أنها تشمل كل نهايات علاقاتنا وارتباطاتنا مع البشر !





و شكرًا ،
ربا سلمان / صباح السبت في الرياض
حينها كان يوم للمطالبة بقيادة المرأة !







الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

لحياة جامعية مريحة و مُنجزة ..


بسم الله الرحمن الرحيم 


عام دراسي جديد و سعيد و خفيف يارب ..
ياسرعها هالإجازة :( + من زمان عنكم هنا من رمضان ! اشتقتلكم 

« الحياة الجامعية هي بوابتك لمستقبلك الخاص بك »
تتوقعونها فعلًا كذا ؟ بالضبط هي كذا ، و فعلًا استشعرت هالجملة و حسيت بمعناها لما دخلت الجامعة و لاحظت الفرق بين الحياة المدرسيّة و الحياة الجامعية ..

في هالتدوينة بحكيكم عن أبسط النقاط و الأمور و التغيرات اللي ممكن تتطرأ على حياتكم بعد انتقالكم من الحياة المدرسيّة للحياة الجامعية .. التغيّر و التغيير سنة من سنن الحياة ، ولو ماكان فيه تغيّر كان تجمدت الحياة من حولنا وتحجرت وتوقفت وصارت مملة و مافيه أي لذّة ! والتغيرات ياأما تكون للأسوأ أو للأفضل وهذا يرجع للشخص وتقبله للتغيير و كيفية تعامله مع هالتغيّرات .. تدوينتي ممكن تميل للطلاب و الطالبات المستجدين في الجامعة ، لكن الكلام للعموم وبيفيد الجميع إن شاءالله .. 

الحياة الجامعية ، من ضمن هالتغيّرات اللي تأتي لحياتك فإما أنك تستغل هالمرحلة لتطوير نفسك والسعي لمستقبلك أو أنك تبدأ في الإهمال و الاستهتار و اللهو عن تحقيق انجازاتك ! الحياة الجامعية تعطيك المسؤولية الكاملة في التصرف .. في حضورك للقاعة الدراسية و في تأخيرك و مشاركتك وتفاعلك و احضار واجباتك !
عكس الدراسة اللي ممكن تلقى المعلم والمعلمة يلحقون وراك وينتظرونك تسلّم واجباتك و يحثونك كثير و ينصحونك ! في الجامعة الكل بيشيل نفسه من حياتك و بيعطيك كامل المسؤولية في ذلك .. ولك الحرية في التصرف ! وأنا أشوف هالنقطة على كثر أنها مسؤولية صعبه إلا أن فيها استقلالية و راحة بدون تدخل أي شخص في قراراتك .


//



- قبل دخولكم للجامعة حاولوا تكتبون وتدونون  وتتذكرون جميع إنجازاتكم السابقة اللي حققتوها في الماضي ،  لأن  تذكر الإنجازات و لذتها يذكركم أنه ( أنت أنجزت هالشي بتقدر على غيره ) ! انشغالكم بالحاضر و تحقيق غاياتكم ممكن يلهيكم عن هالإنجازات الثمينة اللي حققتوها ! بس احفظوها لاتنسونها دبسوها بقلوبكم حتى لو كانت انجازات تافهه ، مثلًا ( حفظ قصيدة بالأدب كاملة ، حل مسألة صعبه باختبار الرياضيات  ) بيعيينكم على انجاز أكبر من ذلك في الجامعة .

- كلنا واجهتنا تحديات و إحباطات في حياتنا الماضية ، تعديناها و كملنا حياتنا .. و من وعيك أنك تكون تعرف هالتحديات و الإحباطات اللي واجهتك وكيف قدرت تتغلب عليها ، اذا مرّ عليك بالفترة الجامعية دكتور " علّه " مثلًا ومعروف انه ماينجح بسهوله ! تذكر معلم بالمدرسة كان شديد و تحديت نفسك و جبت درجة كويسة عنده ! تذكرك لتحدياتك اللي تغلبت عليها يسهل لك التغلب على المشاكل اللي بتواجهك بالجامعة .. بتكون عندك حلول قريبه و سهله و متمرن انت عليها وتطبقها بكل ثقه ، وتذكروا دائمًا بالجامعة مافيه « بخلي أمي تجي تتفاهم معها ، بخلي أبوي يكلم يقنعه » مافيه إلا أنت وقدراتك !

- بالحياة عمومًا و بالحياة الجامعية خصوصًا بيمرون عليكم أشخاص يأثرون فيكم و في قراراتكم ويقنعونكم ويعطونكم آرائهم ، الأشخاص المؤثرون نوعين : ١ ) إيجابيين ٢ ) سلبيين .. الأشخاص المؤثرون إيجابيًا تمسك فيهم وتعلق فيهم بيديك و رجولك ، والأشخاص اللي يعطونك تأثير سلبي ينقسمون قسمين : الأول / أشخاص مهمين بحياتك و سلبيين ، هذولي إلغ تأثيرهم السلبي عليك و حاول تقوي نفسك و أذنك لين مايأثر فيك حكيهم مثل أختك مثلًا مهم وجودها بحياتك بس تأثيرها سلبي لذلك مانسمعه ولانستقبله ..! الثاني /  أشخاص غير مهمين و سلبيين ، هذولي من الأفضل نلغيهم بكبرهم من حياتنا ونلغي تأثيرهم *مع السلامة* مو ناقصين سلبيين زيادة ووجودهم غير مهم أبدًا .

- في الحياة الجامعية من المهم أنك تعطي كل أمر حجمه الحقيقي دون مبالغة أو استهانة ، يعني لـما يُعرف عن أستاذ معين أنه صارم و شديد في الحضور والغياب يجب عليك أنك تنتبه جيدًا لهالمسألة وتحرص أنك تكون دقيق في حضورك و ماتتغيب ، لاتستهين بحجمه الحقيقي عشان ماتنصدم بالنتيجه ( حرمان من المادة مثلاًٍ ) ! وفي المقابل لاتبالغ ، يعني من شدة حرصك على رضا الدكتور عنك يصيبك صمت قاتل فماتشارك ولاتتفاعل في القاعة أبدًا خوفًا منه ! هذا غلط .. أعطي الأشياء و الأمور حجمها الحقيقي بتوازن !

- في بداية العام حددوا نتيجة معينة تبون تحققونها ، من خلال تحديد هالنتيجة تقدرون توصلون لاستراتيجية معينة و خطوات واضحة تمشون عليها لتحقيق نتيجتكم اللي تبونها ، مثلًا : تبغين تحققين ( A+ ) في منهج معين ، ابدي بوضع استراتيجية وخطوات واضحة تتبعينها وتلتزمين بها عشان تحققين نتيجتك ( مراجعه اسبوعيه ، تسليم الواجبات في الوقت المحدد ، مشاركة وتفاعل مع الاستاذة في القاعة ، تسليم انشطة الترم ..... ) وهكذا مع كل نتيجة ترغب بها .

- الحياة الجامعية مرحلة مختلفه ، بوابة لحياة كبيرة و صناعة لمستقبلك الخاص فيك ، لذلك كل فترة حدد ٣ أهداف  تحققها في كل جانب من جوانب حياتك ، بس قبل تحدد الأهداف تذكر أن الأهداف  مب بسيطة ! الأهداف من شروطها أنها كبيرة و واقعيه وقابلة للتحقيق و طبيعي تحتاج لخطوات للوصول لها ، مثال لهدف ( أن أكون مستمع جيد ) بعدها تضع الخطوات ( أركز بنظري عالمتحدث ، اترك كل مابيدي عشان أنتبه له ، ماأقاطعه في حديثه ، ..... ) هذي خطوات تنقلك للهدف ، و بعد كل هدف تنجح فيه تستمر عليه وتنتقل لغيره .. بعد فترة بتحس بتحسن في ذاتك و حياتك وأنك فعلًا متغير و متطور و متحسّن و حياتك الجامعية صنعت اختلاف و غيرتك حتى بجوانب حياتك الغير علمية .. بكرة تتخرج من الجامعة و أنت تحس بنقلة عظيمة في كل جوانب حياتك .

- أنت / أنتي أول داعم  لنفسك في الجامعة ، لأن الجامعة مافيها معلمة تمدحك على كل إجابة ولا فيها ستيكرات ولا تصحيح دفاتر يكتب بنهايته ثناء من المعلمة .. أنت المسؤول عن تقدير نفسك ومعرفتك كامل المعرفة ، لذلك كل فترة احرص أنك تسأل نفسك ( أنا مين؟ وش أستحق درجة ؟ هل أستحق هالتخصص ؟ ) أسئلتك لنفسك بتعينك للوصول لفهم ذاتك و معرفة حجمها و تذكر تقديرك لذاتك يجعل الآخرين يقدرونك .

- « يا سعادة خبريني وين أرضك ياسعادة؟ » بالضبط كذا ! بالجامعة بتصادقون كثير و و تتعرفون على أشخاص أكثر ، لكن الشخص الواعي هو القادر على تصنيف الأشخاص ومعرفة من يجالس ومين يصاحب ومين يزامل فقط ! فيه أشخاص نسميهم " مصادر البهجة و السعادة في حياتنا " و عشان نحدد الموضوع بتكون " حياتنا الجامعية " هالمصادر حافظوا عليهم احفظوهم بعقولكم و قلوبكم و خلوهم قريبين منكم ( فلان يسعدني دعمه ، فلانه تسعدني سواليفها ، فلان يسعدني حماسه لأفكاري ، فلانه أنبسط بالنقاش معها ..... ) تعرفك علي كمية لابأس بها من الأصدقاء يجعلك أكثر راحة بالجامعة و أكثر أمان و تلجأ لمن ترغب به في الوقت اللي تريده .. فمثلًا محتاج تضحك بتلقى لك جليس ، و أنتِ محتاجة بريك سواليف وساعة صدر عندك أشخاص معينيين و محتاجة بكرة انسانة تناقشينها بمسأله معينه بتسعدين بنقاشها ، تنوع الأصدقاء و تعددهم يسهل عليك ايجاد مصادر سعادتك لكن أنت المسؤول عن تصنيف الأشخاص و كيف يسعدونك؟ والمحظوظ من يجد صديق يجمع له غالب أنواع السعادات .





أتمنى لكم حياة جامعية مزهرة و سعيدة و مريحة ، و مُنجزة ،،
أي فكرة و اقتراح يتبادر لأذهانكم في تطوير وتنمية للمجتمع اقترحوا فيه لجامعتكم و انشبوا لين يتحقق :"
أي مشروع و حملة تحلمون يوم من الأيام أنها تكون واقعية بادروا بالسعي لها .. 




 -

الثلاثاء، 6 أغسطس 2013

#حكايا_الجنة ( ٩ )



بسم الله الرحمن الرحيم






السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
يارب انكم بخير و بأتم الصحة و السعادة و العافية ❤ ..


( ٩ ) و الأخير


- أنهـار الجنة و شراب أهلهـا و إنجاب نسائها - 



- نبدا اليوم بالحديث عن أنهار الجنة و ذكرها في القرآن ،  قال تعالى { تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأنهار } وهذي ليست الآية الوحيدة التي ذُكر فيها عن الأنهار ! فيه ايضًا قوله تعالى { تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنهار }  وغيرها من الآيات ، وكل آيه فيها اختلاف بسيط عن الآيه الزخري وهذا يدل على عدة أمور الأول : أن وجود الأنهار فيها حقيقية ليست تشبيه .. الثاني : أنها أنهار جارية لا واقفة ! الثالث : أنها تحت غرفهم وقصورهم وبساتينهم كما هو المعهود في أنهار الدنيا , وقد ظن بعض المفسرين أن معنى ذلك جريانها بأمرهم وتصريفهم لها كيف شاؤوا.

- و أيضًا ذكر الله سبحانه و تعالى عن أنهار الجنة في كتابه حيث قال تعالى: { مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أنهار مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأنهار مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأنهار مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأنهار مِنْ عَسَلٍ مُصَفّىً وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ } فذكر سبحانه هذه الأجناس الأربعة ونفى عن كل واحد منها النقص و العيب التي تتعرض له في الدنيا ، فآفة الماء أن يأسن ويأجن من طول مكثه ، وآفة اللبن أن يتغير طعمه إلى الحموضة وأن يصير قارصا ، وآفة الخمر كراهة مذاقها المنافي في اللذة وشربها ، وآفة العسل عدم تصفيتة !  هذا من نعمة الله سبحان وتعالى و تكريمه لأهل الجنة و تمييزه لهم ، حيث يرون ذلك الفرق الواضح بين ماكانوا يتمتعون به في الدنيا و مافي الجنة ، و أيضًا من آيات الله سبحانه في الجنة أنه جعل الأنهار تجري بأصناف كانت لاتجري بها في الدنيا كاللبن و الخمر و العسل ! وبالحديث عن خمر الجنة فمن لذته و نعيمه فضله الله سبحانه وتعالى أنه لايجتمع خمر الدنيا مع خمر الجنة في جوف عبد ! كما ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : " من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة 

-  السؤال هنا كيف تنزل أنهار الجنة؟ من جبل؟ من مكان عالي؟ من وين ؟ أنهار الجنة تتفجر من أعلى درجات الجنة ثم تنحدر نازلة إلى أقصى درجاتها ، وهذا واضح جدا من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أن في الجنة مائة درجة أعدها الله عز وجل للمجاهدين في سبيله بين كل درجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة  " .

 المعلومة الجديدة اللي عرفتها وأنا أقرا الكتاب هو أنه ذُكر في حديث صحيح عن النبي أن نهر النيل و الفرات و سيحون و جيحون من أنهار الجنة ! ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ سيحان وجيحان والنيل والفرات كلٌّ من أنهار الجنة ] و هذا مقطع بسيط عن نهر النيل يتحدث عنه الشيخ محمد حسان بحزن على تضييعه و افساده لأنه نهر من أنهار الجنة .. هـنــا ..

- طيب خلونا نتكلم عن نهر الكوثر ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بينما أنا أسير في الجنة إذا بنهر حافتاه قباب اللؤلؤ والمجوف فقلت ما هذا يا جبريل؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاك ربك ، قال : فضرب الملك بيده فإذا طينة مسك أذفر " و قال تعالى ( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ) أي : أعطيناك أنت يامحمد ، و عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب ومجراه على الدر والياقوت تربته أطيب من المسك وماؤه أحلى من العسل وأبيض من الثلج " 

- أخبرتنا عائشة رضي الله عنها عن صوت نهر الكوثر في وصف بسيط و جميل : « هو نهر في الجنة ليس يدخل أحد إصبعيه في أذنيه إلا سمع خرير ذلك النهر » و شرح ذلك ابن القيم بأن خرير ذلك النهر يشبه الخرير الذي نسمعه حين ندخل إصبعينا في أذنينا والله أعلم.


- اللي ممكن يشكل علينا هنا هل الكوثر نهر ؟ أم حوض خاص بالنبي ؟ لأننا دائمٍا ندعي أن ربي يسقينا من نهر الكوثر و أوقات نسمع الأئمة يدعون عن الحوض .. الكوثر في الشرع له معنيان ، المعنى الأولأنه نهر في الجنة أعطاه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ، المعنى الثاني : أنه حوض عظيم ـ والحوض هو : مجمع الماء يوضع في أرض المحشر يوم القيامة ترد عليه أمة محمد صلى الله عليه وسلم  و يأتيه ماؤه من نهر الكوثر الذي في الجنة ، ولذا يسمى حوض الكوثر  .. وبالنسبة لـ هل الحوض و النهر خاصة بالرسول اللهم صل الله عليه و سلم وحده دون غيره من الأنبياء ؟ قال العلماء أنه فعلًا خاص بالرسول وحده دون غيره مع احتمال اختصاص غيره من الأنبياء معه لكن الأرجح اختصاصه له صلى الله عليه وسلم .

- وفي صفات نهر الكوثر ايضًا : عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم سُئل عن الكوثر فقال : " ذاك نهر أعطانيه الله - يعني في الجنة - أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل فيه طير أعناقها كأعناق الجزر - الإبل - "  قال عمر : « إنّ تلك لطير ناعمة » فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أكلها أنعم منها ياعُمر  

أما بالنسبة لصفات حوض الكوثر ، فعن عبدالله بن عمرو قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " حوضي مسيرة شهر ماؤه أبيض من اللبن وريحه أطيب من المسك وكيزانه كنجوم السماء من شرب منها فلا يظمأ أبدا " و قالت أسماء بنت أبي بكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني على الحوض حتى أنظر من يرد علي منكم ، وسيؤخذ أناس دوني ، فأقول : يا رب مني ومن أمتي ، فيقال : أما شعرت ما عملوا بعدك ، والله ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم " ، قال : فكان ابن أبي مليكة ، يقول : اللهم إنا « نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا ، أو أن نفتن عن ديننا » وهنا يقصد به أهل البدع و المحدثين ، و ايضًا فيه دلالة أن الرسول اللهم صل و سلم عليه يميزنا من بين جميع الخلائق فيعرف أهل أمته و يشير لنا .. لكن هذه الطائفة التي ابتدعت خذلته و سارت دون أن ترد حوضه و كل ذلك بما عملت من بدع ..

- و جاء في الصحيحين عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا فرطكم على الحوض وليختلجن رجال دوني فأقول : يا رب أصحابي ، فيقال : « إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم غيروا وبدلوا » فيقول النبي صلى الله عليه وسلم :  " سحقاً سحقاً لمن غير وبدل " أي : بعداً له .. فهذه براءة من النبي صلى الله عليه وسلم ممن أحدث في الدين ، وغيَّر وبدَّل ، اللي يوجع القلب أن هؤلاء اللي يُردّون عن الحوض هم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ! يعني من أمة الإجابة ، وجاءت بعض الروايات في هذا الحديث تدل بأن عليهم آثار الوضوء ، وما حيل بينهم وبين الحوض إلا بسبب ما أحدثوه في الدين من عند أنفسهم من تلك البدع والخرافات.

-  إن الأبرار لفي نعيم على الأرائك ينظرون تعرف في وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون } أخبر الله سبحانه عن مزاج شراب أهل الجنة و أنه مخلوط بشيئين : بالكافور في أول السورة والزنجبيل في آخرها .. فإن في الكافور من البرد وطيب الرائحة وفي الزنجبيل من الحرارة وطيب الرائحة فإذا اجتمعوا يكون الشراب أكمل وأطيب وألذ من كل منهما بانفراده .

- وقال تعالى سبحانه : { وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً } فإن في الصبر من الخشونة وحبس النفس عن شهواتها ولذلك كان جزاء أهل الجنة سعةٍ فيها ونعومة الحرير الذي يقابل ذلك الحبس والخشونة وجمع لهم بين النضرة والسرور  ، وقال سبحانه  {عاليِهم ثيابُ سندس خُضر و استبرق وَ حلّوا أساور من فضة } فهذه زينة الظاهر .. ثم قال { وِسقاهم ربّهم شرابًا طهورًا } فهذه زينة الباطن الذي يطهرهم من كل أذى ونقص و نظيره قول الله تعالى لأبينا آدم عليه السلام : { إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى } فضمن الله له أن لا يصيبه ذل الباطن بالجوع ولا ذل الظاهر بالعري ، وأن لا يناله حر الباطن بالظمأ ولا حر الظاهر بالضحى .. ونظير هذا ما عدده على عباده من نعمة أنه أنزل عليهم لباسا يواري سوآتهم ويزين ظواهرهم ولباسا آخر يزين بواطنهم .. قمة النعيم و أمانه !


- آخر نقطه بحكي عنها و كثير منكم ممكن يتفكرون فيها و يسألون عنها و تجي ببالهم ! هل في الجنة حمل وولادة ؟ و إنجاب وتكاثر ؟ الجنة ليس فيها إنجاب ولا ولادة ونساؤها مطهرات من كل أذى وقذى وريبة ، قال الله تعالى في وصف بعض نعيم أهل الجنة : ( ولهم فيها أزواجٌ مطهرّة وهم فيها خالدونقال أهل التفسير : « أزواج مطهرة من البول والغائط والحيض والحمل والنفاس والأذى والأدناس والريب والمكاره » هذا هو الأصل و قد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا مانع من وجود الولد عند من يشتهيه فتعرفون أن أهل الجنة لايرد لهم طلب و يتحقق جميع مايفكرون به ويريدونه ويشتهونه ، واستدل هؤلاء العلماء بأدلة عامة وأخرى خاصة فعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة كان حمله ووضعه وسنه في ساعة كما يشتهي " لم يذكر الولادة أو الحمل ! ببساطة دون حمل وولادة وتعب و أذى وجهد و قال ابن كثير فى البداية والنهاية « ذكر جماع أهل الجنة لنسائهم من غير مني ولا أولاد إلا إن شاء أحدهم الولد » .




سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك ،،



 -












الأربعاء، 31 يوليو 2013

#حكايا_الجنة ( ٨ )



بسم الله الرحمن الرحيم




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
مباركة عليكم العشر الأواخر الله يجعلني وياكم ممن صامها و قامها إيمانًا واحتسابًا ..
ويجعلنا ممن أدرك ليلة القدر يارب ❤

( ٨ )


- ريح الجنة و أذانها و بساتينها و أشجارها


- نقرأ كثير من الأحاديث يذكر فيها لفظ ريح الجنة أو رائحة الجنة ، لكن ماعمرنا سألنا أنفسنا شوي ! طيب ماهو ريح الجنة ؟ وكيف هي رائحتها ؟ عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من قتل قتيلا من أهل الذمة لم يرح رائحة الجنة وأن ريحها ليوجد من مسيرة مائة عام " مئة عام ! هذا يدل أن رائحة الجنة تصل لمسافة مئة عام أو أقل كما ذكر لنا الرسول في هذا الحديث و أحاديث أخرى .. قال الله تعالى { يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ * خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ } الرحيق هو من أسماء الخمر في الجنة ، أما بالنسبة للمسك فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :« شراب أبيض مثل الفضة، يختمون به شرابهم ، ولو أن رجلا من أهل الدنيا أدخل أصبعه فيه ثم أخرجها لم يبق ذو روح إلا وجد طيبها » وريح الجنة هو أول ما يُستقبل به أهلها ، لأن مثل ماتعرفون الروائح الطيبة تدل على طيب المكان و جماله و نظافة أهله و أصحابه وحسن الاستقبال للضيف ، خصوصا حنا كعرب نهتم بالرائحة كثير و نقدم البخور و نختار أفضل أنواع العود ، و أيضا الإنسان بطبعه إذا مثلاً استأجر مكان ، أو قصد فندق ، فأول ما يرغبه فيه أو ينفره منه هو رائحته .  و في الجنة روائح متنوعة طيبة، اليسير و البسيط منها لايساوي روائح الدنيا كلها ! ولو جمعت أزهار الدنيا ونباتها الطيب ، واستخرج من أطيبها أطيب ريح على وجه الأرض، لما بلغ عشر معشار أقل ريح في الجنة، وليس في الجنة قليل ، بل نعيم كثير { وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا }.

- الأذان في الجنةعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، ثم يقوم مؤذن بينهم فيقول يا أهل الجنة لا موت ، ويا أهل النار لا موت ، كلٌ خالد فيما هو فيه" وهذا الأذان وإن كان بين الجنة والنار فهو يبلغ جميع أهل الجنة و جميع أهل النار ، و لأهل الجنة نداء آخر يوم زيارتهم ربهم تبارك وتعالى يرسل إليهم ملكا فيؤذن فيهم بذلك فيتسارعون إلى الزيارة ، يتسارعون لزيارة ملك السماوات و الأرض رب جبرائيل و إسرافيل ، خالق الجبال و البحار .. يتسارعون للذة النظر إلى وجهه الكريم ، عن صهيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، نادى مناد يا أهل الجنة أن لكم عند الله موعدا فيقولون ما هو ؟ ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة وينجنا من النار ، فيكشف الحجاب فينظرون إلى الله ، فوالله ما أعطاهم الله شيئا هو أحب اليهم من النظر إليه" سبحانه ، و أيضا في الجنة يؤذن مؤذن الجمعة وذلك في مقدار يوم الجمعة في الجنة .

- خلونا نتخيل أننا نتمشى في الجنة ، نعيمها و ظلالها و بساتينها و أشجارها { وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ } شايفين كيف رقة الآية ، وبهاء الوصف و جمال المنظر ، مجرد قراءة هذا الوصف يجعلك تتخيل أجمل الطبيعه و أحسنها و أشدها خضرة و مع ذلك كل مافي عقلك و خيالك لن يصل لعشر عشر جمال الجنة ! " ولا خطر على قلب بشر " ببساطة !

- اتفق العلماء أن نباتات الجنة لاتتشابه مع نباتات الدنيا إلا بالإسم فقط ، ففي قوله تعالى " مخضود " أي سدر بلا أشواك و لا شوك فيه ،  وطلح منضود ” أكثر المفسرين قالو أن الطلح هو شجرة الموز ، وقالت طائفة أخرى بل هو شجر عظام طوال وهو شجر البوادي الكثير الشوك عند العرب ولهذا الشجر نور ورائحة وظل ظليل ، وقد نضد في الجنة بالحمل والثمر مكان الشوك ، وقال مسروق « ورق الجنة نضيد من أسفلها إلى أعلاها وأنهارها تجري من غير أخدود » .

 عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها فاقرؤا أن شئتم { وَظِلٍّ مَمْدُودٍ }  " و عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب " و كثير نسمع كلمة - طوبى - كنوع من التشجيع يقولونها الأساتذة أو الشيوخ و ذكرها أيضا الرسول في أحاديث له ، مع جهلنا بمعنى الكلمة ! إذا قيل لك ( طوبى لك ) تتسائل ماذا يُقصد بها ؟ هل هي اسم من اسماء الجنة؟ أم منزله فيها ؟ لكن الرسول وضحها في حديثه فعن أبي سعيد الخدري قال : قال رجل : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما طوبى؟ قال صلى الله عليه وسلم : " شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها "  .

قال ابن المبارك: حدثنا سفيان عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:" نخل الجنة جذوعها من زمرد أخضر وكربها ذهب أحمر وسعفها كسوة لأهل الجنة منها مقطعاتهم وحللهم , وثمرها أمثال القلال والدلاء أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد ليس فيها عجم " .

- نأتي لفاكهة الجنة{ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأنهار كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ } هذه الآية فيها قولان فبعضهم قال أنهم أتوا بالثمرة في الجنة فلما نظروا إليها قالوا هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا و وقال آخرون هذا الذي رزقنا من قبل من ثمار الجنة من قبل هذا لشدة مشابهة بعضه بعضا في اللون والطعم .. {يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ} هذا يدل على أمنهم من إنقطاعها ومضرتها .. في الدنيا نشوف الان بعض الفواكه تنقطع لمواسم هكذا دون ميعاد و بعضها كثرتها تجلب مضرة أو فيها بعض الضرر و لكن هذا كله زائل عن فاكهة الجنة .. وقال تعالى: { وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ } أي لا تكون في وقت دون وقت ولا تمنع ممن أرادها ! نعيم أبدي دائم بلا جهد و تعب في الحصول عليه .

{ وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً } قال ابن عباس « إذا هم أن يتناول من ثمارها تدلت له حتى يتناول ما يريده وقال غيره قريب إليهم مذللة كيف شاؤا فهم يتناولونها قياما وقعودا ومضطجعين » .

- اقرأ شدة الترف و الغنى ! عن ثوبان بن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أن الرجل إذا نزع ثمرة من الجنة عادت مكانها أخرى "يخلق الله تعالى مكان كل ثمرة تقطف ثمرة أخرى ، لتصير الأشجار مزينة بالثمار وموفرة بها دائما لا ترى شجرة عريانة من ثمرها كما في الدنيا ؛ وذلك أفرط لابتهاج أهلها واغتباطهم حيث يتناول الثمرة ليأكلها فما هي بواصلة إلى فمه حتى يبدل الله مكانها مثلها ، سبحان الله .. وبذلك يتحقق مقدار الغبطة و يوضح موقع النعمة حق الوضوح  .

- أخيرًا ، عن سليمان بن موسى قال حدثني كريب أنه سمع أسامة بن زيد يقول : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا مشمر للجنة فإن الجنة لا حظر لها هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وقصر مشيد ونهر مطرد وثمرة نضيجة وزوجة حسناء جميلة وحلل كثيرة في مقام أبدا في دار سليمة وفاكهة وخضرة وحبرة ونعمة في محلة عالية بهية " قالوا : نعم يا رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن المشمرون لها ! قال : " قولوا إن شاء الله " قال القوم : « إن شاء الله » .. يارب الجنة ❤ .





سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك ،،



 -