السلام عليكم ، ان شاءالله بخير و طيبين و مبسوطين ؟
الله يتقبل مني و منكم الصيام و القيام و صالح الأعمال يارب ..
( ٢ )
- أبــواب الجـنّـة -
{ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً
حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالدِين }
- ذكر ابن القيم رحمه الله الفرق بين دخول أهل الجنة إلى دارهم و دخول أهل النار إلى مصيرهم ! فأهل النار يساقون إلى النار و أبوابها مغلقة حتى اذا وصلوا إليها فتحت فجأةٍ بلا مهلة ولا استئذان لهم ولا طلب شفاعة ولم يطلب من خزنتها أن يفتحوها لهم ، وهذا هو جزاؤهم حيث تكون عاقبة مفاجئه تفاجئهم و تصعقهم بغتةً حيث يرونها .. و ذلك يبين أن النار دار الإهانة و الخزي .
- أما حال أهل الجنة فيساقون إلى الجنة دار الله ورحمته و كرامته و أبوابها مغلقة و يصلون إليها وهي كذلك ، فيرغبون إلى - الله سبحانه - صاحبها و مالكها أن يفتحها لهم و يستشفعون إليه بأولي العزم من رسله وكلهم يتأخر عن ذلك حتى تقع على خاتمهم وسيدهم وأفضلهم فيقول: " أنــا لـهـا " فيأتي إلى تحت العرش ويخر ساجدا لربه فيدعه ثم يأذن له الله تعالى في رفع رأسه وأن يسأل حاجته ، فيشفع إليه سبحانه في فتح أبوابها فيشفعه ويفتحها ، وفي هالموقف العظيم المهول يتبين لنا عظمة الجنة و إظهارا منزلة رسوله وكرامته عليه من بين كل الرسل ! اللهم صلّ وسلم عليه وجمعني وياكم و والدينا معه بالفردوس .
- خلونا نتأمل كلمة " زُمرًا " شوي .. في هالكلمة يتبين لك حال الفريقين وهم يساقون لدارهم .. كل فريق يُساق لداره .. أهل النار يساقون إلى النار وكل منهم يلعن الأخر و يتأذى بعضهم ببعض وجعلهم الله زمرٍا و فرقٍا أبلغ للفضيحة من أن يساقوا واحدٍا واحدٍا !! أمــا أهل الجنة يُساقون إلى الجنة ، رحمة الله و الراحة و النعيم المقيم و السعادة الأبدية الخالدة ، كل زمرة مبتسمه سعيده مبتهجة بمن معها ، كل زمرة على حده مشتركين في عمل متصاحبين فيه على زمرتهم وجماعتهم مستبشرين أقوياء القلوب كما كانوا في الدنيا وقت اجتماعهم على الخير و يؤنس بعضهم بعضا ويفرح بعضهم ببعض ، أهل القرآن سوية و أهل الصدقة مجتمعين يُساقون بفرح و أهل الصيام مبتهجين بقطع المسافة إلى الجنة و أهل و أهل و أهل ..... ♥ حماسك بالطائره للمدينة التي ستصل إليها يشابه حماس أهل الجنة وهم في طريقهم لسلعة الله الغاليه ! ولكن الفرق واضح و الاختلاف كبير و المقصد أثمن و أغلى و أبدي فيه الخلود بلا عودة .
- يصل أهل الجنة إلى الجنة ويدخلونها و أول مايُقال لهم ( سلامٌ علِيكُم ) وصول هالعبارة لأذنك وتسمعها يعني الراحة الأبديه و السعاده الدائمه و النعيم الغير منقطع و بُعد الهم ، إذا دقّت هالعبارة طبلة أذنيك و كان قاؤولوها خزنة الجنة فابشر بالعافية و الصحة و الخلود الثمين .. بدؤهم بالسلام يتضمن السلامة من كل شر ومكروه ، أي : سلمتم فلا يلحقكم بعد اليوم ما تكرهون ، ثم قال لهم " طبتم فادخلوها خالدين " أي سلامتكم وادخلوها بطيبكم فإن الله حرمها إلا على الطيبين فبشروهم بالسلامة والطيب والدخول والخلود .
- تأملوا قول الله تعالى هنا { جَنَّات عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوَابُ مُتَّكئينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بفَاكهَة كَثِيرَة وَشَرَاب } تحت الآيه معنى بديع و لطيف وهو أنهم إذا دخلوا الجنة لم تغلق أبوابها عليهم بل تظل مفتحة كما هي وهذا فيه إشارة إلى أن تصرفهم وذهابهم وإيابهم وتبوئهم في الجنة متى ماشاؤا ودخول الملائكة عليهم كل وقت بالتحف والألطاف من ربهم ودخول ما يسرهم عليهم كل وقت ، وأيضا إشارة إلى أنها دار أمن لا يحتاجون فيها إلى غلق الأبواب كما كانوا يحتاجون إلى ذلك في الدنيا .. و أما النار فإذا دخلها أهلها أغلقت عليهم أبوابها كما قال تعالى { إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ } أي : مطبقة .
- في الصحيحين من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد أن رسول الله قال: " في الجنة ثمانية أبواب باب منها يسمى الريان ، لا يدخله إلا الصائمون " وهذا دليل من السنة على عدد أبواب الجنة فهي : ثمانية .
- ولتوضيح سعة أبواب الجنة ذكر الرسول اللهم صلّ وسلم عليه في هذا الحديث تشبيها لسعتها للصحابة رضوان الله عليهم بقوله : [ ... فأقول يا رب أمتي أمتي فيقول يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ، والذي نفس محمد بيده إن ما بين المصراعين من مصارع الجنة لكما بين مكة وهجرا أوهجر ومكة . ] متفق على صحته ، و مصراع الباب هو : أحدُ جزأَيه ؛ وهما مصراعان أحدهما إلى اليمين والآخر إلى اليسار .
- أما في المسافة بين كل باب و باب فعن عاصم بن لقيط أن لقيط بن عامر أخرج وافد إلى الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قلت : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فما الجنة والنار قال: " لعمر إلهك أن للنار سبعة أبواب ما منهن بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما وإن للجنة ثمانية أبواب ما منهن بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما "
- روى الوليد بن مسلم عن خليد عن الحسن { مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوَابُ } قال أنها أبواب ترى ، وذكرا أيضا عن خليد عن قتادة قال : أبواب يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها ، تتكلم وتكلم ، وتفهم ما يقال لها .. انفتحي انغلقي ! فسبحان الذي خلقها .
- لكل مؤمن في الجنة أربعة أبواب ..
١- باب يدخل عليه منه زواره من الملائكة .
٢- باب يدخل عليه منه أزواجه من الحور العين .
٣- باب مقفل فيما بينه وبين أهل النار يفتحه إذا شاء ينظر إليهم لتعظم النعمة عليه .
٤- باب فيما بينه وبين دار السلام يدخل منه على ربه إذا شاء.
- الجنات درجات بعضها فوق بعض و أبوابها كذلك ، و باب الجنة العالية فوق باب الجنة التي تحتها وكلما علت الجنة اتسعت .. فعاليها أوسع مما دونه وسعة الباب بحسب وسع الجنة.
- أخيرًا : عند دخول أهل الجنة لدارهم بسلام يجدون شجرة في أصلها عينان تجريان فيشربون من إحداهما ، فلا يترك في بطونهم قذى ولا أذى إلا رمته ويغتسلون من الأخرى فتجري عليهم نضرة النعيم فلا تشعث رؤسهم ولا تغير أبشارهم *يالله الجنة* ، ثم يدخل الرجل وهو يعرف منزله ويتلقاها الولدان فيستبشرون برؤيتهم كما يستبشر الأهل برجوع مسافر لهم أطال سفره ، ويلتقون بأزواجهم ، ثم يقوم إلى الباب فيدخل إلى بيته فيتكيء على سريره فينظر إلى أساس بيته فإذا هو قد أسس على اللؤلؤ ثم ينظر في الأخضر والأحمر والأصفر ثم يرفع رأسه إلى سماء بيته فلولا أنه خلق له اختلس بصره فيقول - الحـمد لله الـذي هـدانا لهذا ومـا كنـا لنـهتـدي لـولا أن هـدانـا الله - حمدلله تخرج من قلب من عمق ، هذي هي الجنة ! أجمل اتكاءة ، أريح مسكن و أجمل بيت و أنقى سرير و أعظم مقرّ مستقرّ .
و صلى و سلم على نبينا محمد و على آله وصحبه أجمعين ،
يارب اجمعنا بالفردوس ووالدينا و جميع المؤمنين ..
و انصر يارب الإسلام المسلمين في سوريا و فلسطين وكل مكان ..
..♥ ..
.

الله يسسسسعدك يارُبا ♥♥♥♥
ردحذفالله يجعله بموازين حسناتك ()
ردحذفالله عليك يا رُبـا 💗
ردحذفشوقتيني للجننننة 😭
الله لا يحرمنا يا كريييم :*
جزيتِ خيرًا ولا حرمك الله الجنة 💖
يااااااا الله الجنه و كل من نحب و كل مسلم
ردحذفالله يجمعنآ بجنته يارب العالمين ..
ردحذف