الأحد، 14 يوليو 2013

#حكايا_الجنة ( ٣ )


بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم ، يارب أنكم بخير و بصحة و بأحسن حال ..
سعيدة جدًا بهذا التفاعل .. زيارتكم للتدوينات وقرائتكم لها !
ممتنة أيضًا لمن ينشر روابط التدوينات و جميع تعليقاتكم و اطرائاتكم و اقتراحاتكم تسعدني ❤️ 




( ٣ )



- مكان الجنة و مفتاحها و درجاتها -



- كثير من الأشخاص يتسائلون عن مكان الجنة حاليًا و هل مكانها الحالي بيكون نفسه يوم القيامة عندما يدخلها أهلها !! نقلت أقوال كثيرة من عدد من الصحابة رضوان الله عليهم فعن عطية عن ابن عباس قال : " الجنة في السماء السابعة ويجعلها الله حيث يشاء يوم القيامة وجهنم في الأرض السابعة . " خرجه أبو نعيم ، و عن مجاهد قال : قلت لابن عباس : أين الجنة؟ قال : " فوق سبع سموات . قلت : فأين النار؟ قال : " تحت سبع أبحر مطبقة " . 

- سقف الجنة هو عرش الرحمن سبحانه وتعالى ، معنى الأمن و الأمان ، معنى الراحة و الجمال المكون في ذلك العرش .. تخيّل نفسك من أهل الفردوس وتحدق بالأعلى و سقفك هو عرش الرحمن ! أي نعمه ؟ أي فضل ؟ و أي هبة و ميزة ؟ في الحياة الدنيا تشدنا الأسقف للتفكير و تجذبنا أسقف القصور للتأمل بها .. فكيف بسقف الجنة وهو عرش الرحمن ؟ " إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة ، فوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة  " طبعا جميعكم تتسائلون كيف أعلى و أوسط الجنة !!؟ المراد بالأوسط هنا الأعدل والأفضل كقوله تعالى ( وكذلك جعلناكم أمة وسطاوقال الطيبي : المراد بأحدها العلو الحسي وبالآخر العلو المعنوي ، وقال ابن حبان : المراد بالأوسط السعة , وبالأعلى الفوقية ..
وكلكم تتسائلون أيضًا كيف تكون جميع درجات الجنه تحت عرش الرحمن وماذُكر في الحديث إلا درجة الفردوس الأعلى اللي هي أعلى منزله !! شرح ذلك ابن الحاج المزي : الجنة جميعها تحت العرش والعرش سقفها فإن الكرسي وسع السموات والأرض ، والعرش أكبر منه . و إذا كان العرش أقرب إلى الفردوس مما دونه من الجنات بحيث لا جنة فوقه دون العرش كان سقفا له دون ما تحته من الجنات .

- بما أنه ذُكر عرش الرحمن ، لاأملك القدرة الكتابيه الكافية لوصف عرش الرحمن جلّ جلاله لكن لكم هذين الرابطين للشيخ المغامسي و نبيل العوضي في وصف عرش الرحمن و حجمه ، تأملوا و اندهشوا من عظمة العرش ! فهو من أعظم ماخلق الله سبحانه و تعالى تحمله الملائكة .. الشيخ صالح المغامسي ، الداعية نبيل العوضي ❤ .

-  من عظم سعة الجنة وغاية ارتفاعها يكون الصعود من أدناها إلى أعلاها بالتدريج شيئا فشيئا درجة فوق درجة و كما يقال لقاريء القرآن " اقرأ وارق فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها "وهذا يحتمل شيئين : أن تكون منزلته عند آخر حفظه ، وأن تكون عند آخر تلاوته لمحفوظة والله أعلم وفي كل الاحتمالين يتبين لنا عظمة القرآن عند الله سبحانه وتعالى وعظم جزاء المحافظ على قراءته و حفظه بقلب مخلص متدبر الله يرزقنا حسن تدبره و حفظه و العمل به يارب .. و روى الترمذي وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " في الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض .... " متخيلين ؟ متصورين ؟ مابين السماء و الأرض ؟ مسافة الكون كله بين تلك الدرجتين و وكل درجة عن أعلاها تختلف و كل درجة لها أهلها و بها نعيمها .

روى أبو نعيم من حديث أبان عن أنس قال : قال: أعرابي : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مفتاح الجنة ؟ قال: " لا إلـه إلا الله " .

قد جعل الله سبحانه وتعالى لكل مطلوب مفتاحا يفتح به ، فجعل مفتاح الصلاة الطهور ومفتاح الحج الإحرام ومفتاح البر الصدق و مفتاح الرغبة في الآخرة الزهد في الدنيا ، و في هذه النقطة درس مهم لكلٍ منا ; فالشخص ماإن يرغب بتحقيق هدف معين و النجاح بأمر معين يجب أن يبدأ في البحث عن مفتاح هذا الهدف .. المفتاح هو طريقك للوصول .. و كذلك اذا أردت الكفّ عن فعل معين فابدأ بالبحث عن مفتاح ذلك العمل و اعمل على التخلّص منه للكفّ عن هذا العمل ! الله سبحانه وتعالى كما جمعل لكل طاعة مفتاح فإنه جعل لكل معصية مفتاح فمثلًا الخمر مفتاح كل إثم وجعل الغنى مفتاح الزنا وجعل إطلاق النظر في الصور مفتاح الطلب والعشق وجعل الكسل والراحة مفتاح الخيبة والحرمان .... الخ ، وتذكّروا ! مفاتيح الخير كثيرة و تنتظر الفاتحون .

قال تعالى { كَلاّ إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ } فأخبر الله تعالى أن كتابهم كتاب مرقوم تحقيقا لكونه مكتوبا كتابة حقيقية ، وخص الله تعالى كتاب الأبرار بإنه يكتب ويوقع لهم به بمشهد المقربين من الملائكة والنبي صلى الله عليه وسلم وسادات المؤمنين ، ولم يذكر الله تعالى أن الفجار من أهل النار أن لهم كتب مرقومة يوقع عليها المقربين من الملائكة و النبي و ذلك تعظيما للأبرار و أهل الجنة ، كذلك كما ترون في الدنيا فمن يعظّمه الملوك و الأمراء يوقعن على مايخصه بأنفسهم .. تصوّر المنظر ! تحملك كتابك بيديك موقعًا عليه أنك من أهل الجنة و يحقّ لك دخولها ، أعظم شهادة وُقّعت لك و أعظم كتاب كُتب عنك ، 

- أيضا ذكر ابن القيم حديثًا ضعيفًا عن سلمان بالفارسي عن الرسول اللهم صل و سلم عليه قال : ( لا يدخل الجنة أحد إلا بجواز بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من الله لفلان ابن فلان أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية ) .

 الجنة ليس لها إلا طريق واحد ، هذا مما اتفقت عليه الرسل من أولهم إلى خاتمهم صلوات الله وسلامه عليهم وأما طرق الجحيم فأكثر من أن تحصى نسأل الله السلامة من أن نسلكها جميعها ، وقال ابن مسعود "خط لنا رسول الله خطا وقال هذا سبيل الله ثم خط خطوطا عن يمينه وعن يساره ثم قال هذه سبل وعلى كل سبيل منها شيطان يدعو إليه " ثم قرأ : { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ } .

- في الجنة يكون أهلها على درجات يختلفون بحسب أعمالهم و درجات طاعتهم و علوّها ، وكل أهل درجة محددة يستطيعون النظر إلى من أسفل منهم و لاينظرون إلى من أفضل منهم درجات ، وهذا من فضل الله سبحانه في الجنة كي لا يشعر المؤمن من أهل الجنه بالضيقة و غيره إذا رأى من أعلى منه { لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ } .

" أن المتحابين لترى غرفهم في الجنة كالكوكب الطالع الشرقي أو الغربي فيقال من هؤلاء فيقال هؤلاء المتحابون في الله عز وجل " المتحابين في الله فقط ، مب لمصلحة ولا واسطة دنيوية ..  و في المسند من حديث أبي سعيد الخدري أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أن في الجنة مائة ولو أن العالمين اجتمعوا في إحداهن وسعتهم".





صلى الله على نبيي و نبيكم الكريم محمدٍ عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم ..
أعتذر عن التأخير ، و الله يتقبل منكم الصيام و القيام وصالح الأعمال ❤ ..
انتظروا حكايا الجنة الرابعة بإذن الله () ..



.. ..



  






هناك 3 تعليقات:

  1. يارب لاتحرمك الجنــة .... الله يسعدك ربا ياجميلة :****

    ردحذف
  2. تدوينه رائعه ♥♥ اللهم اني اسالك الجنه

    ردحذف
  3. الله يرزقنا الجنة وإياك

    ردحذف