من زمان عنكم .. اشتقت لكم ❤
( ٦ )
- أكثر أهل الجنة و نورها و غرفها -
- من فضل الله ورحمته لهذه الأمة ، أمة محمد بن عبدالله الأمين النبي صلى الله عليه و سلم أن جعلنا أكثر أهل الجنة وهذا وارد في عدة أحاديث ذكرت عنه اللهم صل و سلم عليه ، عن بريدة بن الحصيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أهل الجنة عشرون ومائة صف هذه الأمة منها ثمانون صفا" رواه الإمام أحمد والترمذي .. ميزنا الله سبحانه وتعالى من بين أمم عدة و أقوام كثر بأن نكون أكثر أهل الجنة .
- بالنسبة للنساء في الجنة : فرحت و ابتسمت لما قرأت أن أكثر أهل الجنة من أمة محمد بس ضاق صدري يوم قرأت أن نساء الدنيا أقل أهل الجنة و أكثر أهل النار ،، بالرغم أن أكثر أهل الجنة نساء و أكثر من الرجال ! طيب كيف ؟ أكثر من الرجال صحيح لكن مع الحور العين .. وبدون الحور العين يكونون نساء الدنيا أقل .. عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء واطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء" .
- دعونا في الجنة ، نقرأ عنها كما لو أننا نراها و نخيلها كما لو أننا الآن بينها .. تأملوا معاي شوي ، (حديث مرفوع) : قلنا : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا عن الجنة ما بناؤها ؟ قال: " لبنة ذهب ولبنة فضة وملاطها المسك وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت وترابهما الزعفران من يدخلها ينعم لا يبأس ، ويخلد لا يموت ، ولا تبلى ثيابه ، ولا يفني شبابه ، ثلاثة لا ترد دعوتهم : الإمام العادل والصائم حتى يفطر ودعوة المظلوم تحمل على الغمام وتفتح لها أبواب السماوات ويقول الرب وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين " لبناتها من فضة و ذهب و ملاطها المسك ، الملاط هو مابين اللبنتين نفسهم ، فضه و ذهب و بينهم مسك ! حصباؤها اللؤلؤ يعني مايوجد من الأنهار من حصى ونحوه في الدنيا يوجد بالجنة لكنه كاللؤلؤ و الياقوت في لونهما و صفائهما .. وترابها ومكان تربتها زعفران أصفر كي يجتمع جمال المنظر مع جمال الرائحة ❤
- خلونا نوقف شوي هنا ( من يدخلها ينعم لايبأس ) وعد ! عهد ! اتفاق ! أمر لا تراجع فيه .. ينعم مخلدًا سليمًا معافى و سعيد ، تدخلها تتغنم بها تعيش بها أبد الآبدين ، لا حزن ولا شقاء ولا تعاسة ولا بأس ، لا حقد ولا قيل وقال ولا بحث وراء المال ! لا انشغال ولا ضيقه ولا هم ولا غم ولا كُرب .. السعادة الهنية ، العيشة الرضية ، البقاء الأبدي الدائم بسعادته ! ، أسمى الأهداف دخول الجنة وتحقيق دخولها ! القناعة بالعمل للهدف يجعلك مجتهد للطاعه مقبل عالعبادة متشوق لرضا ربك.
- الوقفة الثانية بالحديث بعيدة بعض الشيء عن حديثنا عن الجنة : ( ودعوة المظلوم تحمل على الغمام وتفتح لها أبواب السماوات ويقول الرب وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين ) عظمة ! سبحانه يقضي بالعدل من فوق سبع سماوات .. هذه الجزئية رهبة و رعب لكل ظالم ولو كان ظلمه بخيسًا زهيدا .. و رأفة و حضن دافئ لكل مظلوم ولو كان ظلمه عظيمًا لايرجى عودة حقه !
- ماهو لون الجنة؟ ونورها؟ وضياءها؟ عن ابن عباس رضي الله عنه قال : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "خلق الله الجنة بيضاء وأحب الزي إلى الله البياض فليلبسه أحياؤكم وكفنوا فيه موتاكم " بيضاء نقيـة مشرقة ، وبالنسبة لنورها فقيل سُأل ابن عباس : يا ابن عباس ما أرض الجنة ؟ قال: " مر مرة بيضاء من فضة كأنها مرآة " قيل : فما نورها ؟ قال : "ما رأيت الساعة التي تكون فيها قبل طلوع الشمس فذلك نورها ، إلا أنه ليس فيها شمس ولا زمهرير " اتفق أهل العلم علي أن الجنة ليس بها شمس ولا قمر ، ومع ذلك بها نور ! وايضا ذكر الله تعالى في كتابه [ ولهُم فيهَا رزقهُم بكرةً وعشيًا ] طيب كيف يكون فيه وقتين ليل و نهار ومع ذلك مافيها شمس ولا قمر ؟ قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى " والجنة ليس فيها شمس ولا قمر ؛ ولكن تعرف الأوقات بأنوار أخر ، قد روي أنها تظهر من تحت العرش فالزمان هنالك مقدار الحركة التي بها تظهر تلك الأنوار " وقال بعض أهل العلم أن أهل الجنة يعرفون الليل و النهار بإرخاء ستور الجنة و الله أعلم .
- نأتي لغرف الجنة و قصورها ❤ ، قال الله تعالى: { لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ } فأخبر تعالى أنها غرف فوق غرف وأنها مبنية بناء حقيقي لئلا تتوهم النفوس أن ذلك تمثيل وأنه ليس هناك بناء ! بل تتصور النفوس غرفا مبنية كالعلالي بعضها فوق بعض حتى كأنها ينظر إليها عيانا و لهم منازل مرتفعة وفوقها منازل أرفع منها .. عن أبو مالك الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن أطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام " وفي الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤ واحد مجوفة طولها ستون ميلا فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا " .
- عن عائشة رضي الله عنها أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم " هذه خديجة اقرئها السلام من ربها وأمره أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب " و عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن في الجنة لقصرا من لؤلؤ ليس فيه صدع ولا وهن أعده الله عز وجل لخليله إبراهيم " عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أدخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب فقلت لمن هذا القصر قالوا لشاب من قريش فظننت أني أنا هو فقلت ومن هو قالوا لـعمر بن الخطاب" هؤلاء هم أهل الجنة ! فكيف الواحد مايشتاق لها ؟ كيف الواحد مايستعد لها و يعمل أبسط الأعمال لدخولها ؟ و هنا ٢٣وسيلة بسيطة !
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك ،
- ❤ -


جمعني ربي وإياك ومن نحب بالمصطفى ﷺ والصحابة والصحابيات الكرام رضوان الله عليهم بالفردوس الأعلى من الجنة ، يا رب الجنة أبغىٰ الجنة يا رب الجنة أسألك الجنة❤
ردحذفرُبا تدوينتك حكايا الجنة شرحت صدري ، ربي يجزاك الجنة